145
عَمَلَكُمْ [التوبة: 105]:
«إنّما قال فَسَيَرَى اللّٰهُ على وجه الاستقبال، وهو عالم بالأشياء قبل وجودها؛ لأنّ المراد بذلك أنّه سيعلمها «موجودة» بعد أن علمها «معدومة»، وكونه عالماً بأنّها «ستوجد» من كونه عالماً «بوجودها» إذا «وُجدت» لا يجدّد حال له بذلك» 1.
الآيات القرآنية المشيرة إلى العلم الفعلي لله:
1- اَلْآنَ خَفَّفَ اللّٰهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً [الأنفال: 66]
2- فَضَرَبْنٰا عَلَى آذٰانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً* ثُمَّ بَعَثْنٰاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصىٰ لِمٰا لَبِثُوا أَمَداً [الكهف: 11- 12]
3- وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّٰى نَعْلَمَ الْمُجٰاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصّٰابِرِينَ [محمّد: 31]
4- أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمّٰا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذِينَ جٰاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ الصّٰابِرِينَ [آل عمران: 142]
5- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّٰهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنٰالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِمٰاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّٰهُ مَنْ يَخٰافُهُ بِالْغَيْبِ [المائدة: 94]
6- وَ لِيَعْلَمَ اللّٰهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ بِالْغَيْبِ [الحديد: 25]
7- وَ مٰا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهٰا إِلاّٰ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلىٰ عَقِبَيْهِ [البقرة: 143]
تنبيه: إذن، المقصود من علم الله بهذه الأمور هو علمه تعالى «بوجودها»؛ لأنّ قبل وجود هذه الأمور لا يصح القول بأنّه تعالى عالم بوجودها، بل الله تعالى يعلم قبل ذلك بأنّها «ستوجد» أو «لا توجد»، فإذا «وُجدت» صح القول بأنّه تعالى عالم «بوجودها».