144يرد عليه:
1 - العلم بالعلّة لا يوجب العلم بالمعلول إلاّ إذا كانت العلّة غير ممتلكة للإرادة، وغير مختارة 1، ولكن إذا كانت العلّة لها إرادة ومختارة، أي: كانت العلّة تفعل متى ماتشاء ولا تفعل متى ما لا تشاء، فلا يؤدّي العلم بها العلم بمعلولاتها.
وبما أنّ الذات الإلهية، علّة مختارة فلا يؤدّى العلم بها العلم بمعلولاتها.
2 - العلم بالمعلول من خلال العلم بالعلّة لا يثبت إلاّ العلم الإجمالي، ولكن علم الله بالأشياء قبل ايجادها - كما ورد في أحاديث أهل البيت: - علم تام و غير إجمالي.
النتيجة:
إنّ الله تعالى عالم بالأشياء قبل إيجادها، ولكنّنا نجهل كيفية ذلك؛ لأنّ هذا العلم يرتبط بذات الله تعالى، وعلم الله - كما قال الإمام الكاظم(ع) - لا يوصف بكيف، وقد بيّنا هذه الحقيقة في المحبث الرابع من هذا الفصل.
المبحث التاسع: علم الله بالاشياء بعد ايجادها (العلم الفعلي)
إنّ الله تعالى محيط بجميع الأشياء بعد إيجادها.
وتسمّى هذه الإحاطة بعد تحقّق الأشياء في الواقع الخارجي ب-«العلم الفعلي لله».
تنبيه: لا يوجد فرق بين علم الله بالشيء قبل وجوده وبين علمه تعالى به بعد وجوده إلاّ في متعلّق العلم.
فإذا كان متعلّق العلم «ما هو موجود»، يسمّى هذا العلم ب- «العلم الفعلي».
قال الشيخ الطوسي حول تفسير قوله تعالى: وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّٰهُ