146
المبحث العاشر: سعة علم الله تعالى
إنّ الله تعالى عالم بكلّ ما يصح أن يكون معلوماً، سواء كان هذا المعلوم موجوداً أو معدوماً، واجباً أو ممكناً، قديماً أو حادثاً، كلّياً أو جزئياً، متناهياً أو غير متناه و.. 1.
دليل ذلك:
إنّ الله تعالى عالم بكلّ ما يصح تعلّق العلم به من دون وجود مخصّص يخصّصه ببعض المعلومات دون البعض.
ولهذا يلزم أن يكون علمه تعالى شاملاً لجميع المعلومات 2.
بعبارة أخرى:
نسبة تعلّق علم الله بجميع المعلومات متساوية.
وعدم تعلّق علم الله بمعلوم يحتاج إلى سبب.
ولا يوجد في هذا الصعيد أيّ سبب.
فنستنتج بأنّ علم الله يتعلّق بجميع المعلومات 3.
علم الله بالجزئيات:
إنّ الله تعالى عالم بالجزئيات.
دليل ذلك:
1- العلم بالجزئيات صفة كمال، والجهل بها صفة نقصان.
وبما أنّ الله أكمل الموجودات، فلهذا يوجب وصفه بالكمال الاعتقاد بأنّه عالم بالجزئيات.
تنبيه: علم الله بالجزئيات المتغيّرة لا يوجب التغيّر في علمه تعالى؛ لأنّ التغيير