140
سُئل الإمام علي بن موسى الرضا(ع): هل كان الله عارفاً بنفسه قبل أن يخلق الخلق؟
قال(ع): نعم» 1.
شبهة علم الله بذاته 2:
«العلم» نسبة قائمة بين «العالم» و «المعلوم».
والنسبة إنّما تكون بين شيئين متغايرين.
فإذا قلنا بأنّ الله يعلم بذاته، فإنّه يلزم أن يكون «علم الله» شيئاً مغايراً «لذات الله».
وهذا يخالف القول بأنّ «علم الله» عين «ذاته».
جواب الشبهة:
أوّلاً:
ليس «العلم» نسبة قائمة بين «العالم» و «المعلوم».
وإنّما العلم حقيقة.
قد تكون بين شيئين متغايرين.
وقد تكون في شيء واحد.
فإذا قلنا بأنّ الله يعلم بذاته، فإنّه لا يلزم التغاير بين «علم الله» و «ذاته».
وإنّما المقصود بيان حقيقة في شيء واحد.
ثانياً:
لو سلّمنا بأنّ العلم نسبة قائمة بين «العالم» و «المعلوم».
فإنّ التغاير الموجود بين العالم والمعلوم في هذا المقام تغاير من حيث «المفهوم» لا من حيث «المصداق».