141وتعدّد «المفهوم» 1 لا يوجب تعدّد «المصداق» 2.
ومثاله:
إنّ لله تعالى العديد من الأسماء وهي مفاهيم، وتعدّد هذه الأسماء لا يوجب تعدّد الذات الإلهية التي هي مصداق لهذه الأسماء والمفاهيم.
بعبارة أخرى:
الشبهة المذكورة واردة فيما لو كان التغاير الموجود بين العالم والمعلوم في هذا المقام هو التغاير «الحقيقي»، ولكن التغاير الموجود هنا تغاير «اعتباري»، ولا يرد الإشكال المذكور في هذا النمط من التغاير.
المبحث الثامن: علم الله بالأشياء قبل ايجادها
قال الشيخ المفيد: «إنّ الله تعالى عالم بكلّ ما يكون قبل كونه، وإنّه لا حادث إلاّ وقد علمه قبل حدوثه... وبهذا قضت دلائل العقول والكتاب المسطور والأخبار المتواترة عن آل الرسول:، وهو مذهب جميع الإماميّة» 3.
أحاديث أهل البيت: حول علم الله بالأشياء قبل إيجادها:
1- وردت إلى الإمام علي بن موسى الرضا(ع) رسالة فيها سؤال حول الله، والسؤال:
« أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكوّنها أو لم يعلم ذلك حتّى خلقها وأراد خلقها وتكوينها فعلم ما خلق عندما خلق وما كوّن؟»
فوقّع(ع) بخطه: «لم يزل الله عالماً بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعدما خلق الأشياء» 4.