139 بالضرورة على علم الفاعل، وذلك لاستحالة وقوع الفعل المحكم والمتقن مرّة بعد أخرى من غير العالم 1.
2- الفعل المحكم والمتقن هو المطابق للمنافع المقصودة منه 2.
وبما أنّ المقصود من هذا العالم هو اختبار الإنسان، فلهذا تكون الشرور والآلام والآفات من الأفعال المحكمة والمتقنة؛ لأنّها الوسيلة المطلوبة لهذا الاختبار، وهي الأداة اللازمة لمعرفة مدى صبر وتحمّل الإنسان.
3- إنّ الله تعالى هو الذي يدبّر الحيوانات، وهو الذي يهديها إلى القيام ببعض الأفعال المحكمة والمتقنة.
ولهذا فإنّ قيام هذه الكائنات الحيّة ببعض الأفعال المحكمة مع عدم امتلاكها للعلم لا يعني صحّة صدور الفعل المحكم والمتقن من الجهة غير العالمة.
الدليل الثاني:
«إنّه [تعالى] مختار، وكلّ مختار عالم... لأنّ فعل المختار تابع لقصده، ويستحيل قصد شيء من دون العلم به» 3.
الدليل الثالث:
العلم صفة من صفات الكمال، ووجوده عند المخلوقات دليل على وجوده عند الخالق بأكمل مراتبه وأظهر مصاديقه.
الدليل الرابع:
الجهل نقص، والله منزّه عن جميع أنواع النقص.
المبحث السابع: علم الله بذاته
يتعلّق العلم الإلهي بجميع الأشياء، وبما أنّ الله «شيء»، فلهذا يتعلّق هذا العلم بذات الله، فيثبت علم الله تعالى بذاته.