124الإجماع على أن أفضل البقاع الموضع الذي ضم أعضاءه الكريمة صلوات الله وسلامه عليه وآله وسلم).
وانظر إلى الأشياء التي باشرها الرسول (ص) تجدها أبدا تتشرف بمباشرته لها ألا ترى أنه (ص) قال في المدينة (ترابها شفاء) وما ذاك إلا لتردده (ص) بتلك الخطا الكريمة في أرجائها.
ولما كان مشيه (ص) في مسجده بالمدينة أكثر من تردده في غيره من المدينة عظم شرف المسجد بذلك فكانت الصلاة فيه بألف صلاة.
ولما كان تردده بين بيته ومنبره أكثر من تردده في المسجد كانت تلك البقعة روضة من رياض الجنة فقال (ص) :
« ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة ».
وفي تأويل ذلك قولان للعلماء:
أحدهما: - أن العمل فيها يحصل لصاحبه روضة من رياض الجنة.
والثاني: - أنها بنفسها تنقل إلى الجنة وهو الصحيح. 1
ونقل ابن الحاج في (مدخله) عن الغزالي في(الإحياء) قوله (أن السفر لأجل العبادة يدخل في جملة زيارة قبور الأنبياء والصحابة والتابعين وسائر العلماء والأولياء وكل من يتبرك بمشاهدته في حياته يتبرك بزيارته بعد موته ويجوز شد الرحال لهذا الغرض ولا يمنع من هذا حديث شد الرحال لأن ذلك في المسجد لأنها متماثلة بعد المساجد الثلاثة). 2
قال النووي في (الأذكار): «يُسن الإكثار من زيارة القبور وإكثار الوقوف