123اتخاذ القبور مساجد والتصوير.
والمقتضي على الشرك حرام بلا إشكال، وأما الأمور التي قد تؤدي إليه فما حرمه الله والشرع فيها كان حراما وما لم يحرمه كان مباحا.
والشرع حرم اتخاذ القبور مساجد والتصوير والعكوف على القبور وشرع الزيارة والدعاء والسلام، ومن المعلوم أن الزيارة بقصد التبرك والتعظيم لا تنتهي في التعظيم إلى درجة الربوبية ولا تزيد على ما نص عليه في القرآن والسنة وفعل الصحابة ومن تعظيمه (ص) في حياته وبعد وفاته. 1 ه- مختصر
وقال ابن حجر المكي في (الجوهر المنظم) : تخيل بعض المحرومين أن منع الزيارة أو السفر إليها هو من باب المحافظة على التوحيد وأن وقوعها مما يؤدي إلى الشرك وهو تخيل باطل، وقال: وهنا أمران؛
أحدهما وجوب تعظيم النبي (ص) ورفع مرتبته عن سائر الخلق، والثاني هو إفراد الربوبية واعتقاد أن الرب تعالى منفرد بذاته وصفاته وأفعاله عن جميع خلقه فمن اعتقد في مخلوق مشاركة الباري سبحانه في شيء من ذلك فقد أشرك ومن قصد بالرسول عن مرتبته فقد عصى وكفر، ومن بالغ في تعظيمه (ص) بأنواع من التعظيم ولم تبلغ به ما يختص بالباري فقد أصاب الحق وحافظ على جانب الربوبية والرسالة معا. 1
نقل ابن الحاج في (مدخله) عن أبي محمد بن أبي جمرة صاحب «مختصر البخاري» قوله «إنه (ص) تتشرف الأشياء به لا هو يتشرف بها فلو بقي في مكة لكان يتوهم أنه قد تشرف بمكة فلما أراد الله تعالى أن يبين لعباده أنه (ص) أفضل المخلوقات كانت هجرته إلى المدينة فتشرفت المدينة به ألا ترى أن ما وقع من