51أشهر سيفه عليهم؛ ولهذا أنّ أبا بكر لمّا صعد المنبر قام اثنا عشر رجلاً ستّة من المهاجرين وستة من الأنصار، فأنكروا على أبي بكر في فعله وقيامه مقام رسول الله (ص) ، ورووا أحاديث في حقّ على (ع) ووجوب خلافته لما سمعوا من النص عليه من رسول الله (ص) حتّى إنّ أبا بكر أُفحم على المنبر ولم يرد جواباً، فقام عمر وقال: يا لكع، إذا كنت لا تستطيع أن تردّ جواباً فلم أقمت نفسك هذا المقام؟! وأنزله من المنبر وجاؤوا في الأسبوع الثاني ومع معاذ بن جبل مائة رجل ومع خالد بن الوليد كذلك شاهرى سيوفهم حتّى دخلوا المسجد، وعلي (ع) جالس في نفر من أصحابه، فقال عمر: والله يا أصحاب علي لئن ذهب رجل منكم يتكلّم بالذي تكلّم به أمس لنأخذنَّ الذي فيه عيناه، فقام سلمان الفارسي وقال: سمعت رسولالله (ص) قال: بينما حبيبي وقرّة عيني جالس في مسجدي إذ وثب عليه طائفة من كلاب أهل النار يريدون قتله ولا شكّ أنّكم هم؛ فأومأ إليه عمر بالسيف فجذبه علي حتّى جلد به الأرض، وقال: يا ابن صهّاك الحبشيّة، أبأسيافكم تهددوننا، وبجمعكم تكاثروننا؟! والله لولا كتاب من الله سبق وعهد من رسول الله تقدّم لأريتكم أيّنا أقلّ عدداً وأضعف ناصراً وقال لأصحابه تفرّقوا»، 1 فأحسن تأمّله وهل هذا إلا مصادرة؟!
دعوى أنّ النبيّ (ص) أمر أبابكر أن يؤمّ الناس... والردّ عليها
قال ابن حجر 2: «وأخرج النسائي وأبو يعلى والحاكم وصححه عن ابن مسعود 2 أنّه قال: لمّا قبض رسول الله(ص) قالت الأنصار: منّا أمير ومنكم أمير، فأتاهم عمر بن الخطاب فقال: يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أنّ رسول الله(ص) قد أمر أبا بكر أن يؤمّ الناس؟! وأيّكم تطيب نفسه أن يتقدّم أبا بكر؟! فقال الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدّم أبا بكر». 3
أقول فيه: