84الموضوع، وتثبت عدم صحة نظرية أهل السنّة، ونشير هنا إلى بعض هذه الأدلة باختصار:
الأول - حديث الثقلين المتواتر
كما ذكرنا آنفاً فإنّ حديث الثقلين يدل على الصلة الوثيقة بين القرآن وأهلالبيت(ع) ويؤكّد على تلازمهما وعدم انفصالهما عن بعضهما إلى يوم القيامة فكما أنّ القرآن موجود بين الناس على مدى العصور، كذا هو الحال لأهل البيت(ع) حيث إنّ إمامتهم مستمرّةٌ إلى يوم القيامة، ويبقى الوصول إلى هاذين المنبعين الصافيين للإسلام الأصيل سهل يسير في كلّ حينٍ وهذا الكلام لا يمكن إثباته وفهمه إلّا بناءً على الأصول العقائدية للمدرسة الشيعية.
الثاني - حديث: «مَن مات ولم يَعرف إمامَ زمانهِ ماتَ مِيتةً جاهليةً»
هذا الحديث الشريف مرويٌّ في المصادر الشيعية والسنّية على السواء، ويدلّ بوضوحٍ لايقبل الشكّ على أنّ كلّ مسلمٍ مكلّفٌ بمعرفة إمام زمانه في كل عصر من العصور، وأن الموت بدون معرفته إنّما هو موت على الجاهلية البعيدة عن الإسلام.
ومن المؤكّد أنّ المراد من إمام الزمان في هذا الحديث ليس الساسة والحكّام الذين يرأسون الحكومات ويديرون دفّة الأمور، لانّ معرفة هؤلاء ليست إلى هذه الدرجة من الأهمّية كما هو واضح، ولا يترتب على عدم معرفتهم النتيجة المخيفة التي ذُكرت في الحديث الشريف.
فالمراد من إمام الزمان هو الإمام المعصوم(ع)، وهذا يتطابق مع ما يذهب إليه الشيعة في عقيدتهم حول وجود الإمام المعصوم في كل زمان وأنّه حي