85يرزق في زماننا هذا، وأنّ معرفته مقدّمة لمعرفة الدين وأحكام الله الواقعية. ولازم ذلك أنّ عدم معرفته هو ابتعاد عن الدين وجهلٌ به وإنسداد لطريق الحصول على العلم بالأحكام الشرعية الواقعية، وبعبارة أخرى، فإنّ عدم معرفة الإمام تعني التَّيه في ظلمات الجاهلية. وهذا المعنى عن الإمام ينسجم مع ما يعتقدبه الشيعة من أصول.
الثالث - الأحاديث الدالّة على أنّ الخلفاء اثنا عشر
لقد تطرّقنا آنفاً الى الاحاديث التي تثبت أن الائمّة اثنا عش-ر بشكلٍ مفصّلٍ، واتّضح جليّاً أنّه لا بدّ من وجود أحد هؤلاء الخلفاء الاثني عش-ر في كل زمان من الأزمنة لكي يبيّن النهج الصحيح للنبيّ الكريم(ص).
والطريف أنّ أغلب أهل السنّة ي-صرّحون بأنّ الإمام المهدي هو أحد هؤلاء الخلفاء الاثني عشر، وهو كما تلاحظ ينطبق على ما يذهب إليه الشيعة الإمامية.
الرابع - الأحاديث الواردة عن أهلالبيت(ع)
هناك أحاديث كثيرةٌ مرويّةٌ عن أهلالبيت(ع) تحكي لنا أحداث حياة الإمام المهدي وتشير إلى غيبته بعد والده8. ولكن كيف يمكن لأهلالسنّة التغاضى عن هذه الأخبار الصحيحة التي ذكرها اهلبيت النبي(ص) المعصومون؟!
ونظراً لصحّة وتواتر هذه الأدلة والشواهد، فقد أقرّ بعض علماء وعرفاء أهل السنّة بصحّة عقيدة الشيعة في هذا الأمر، واعترفوا بأن الامام المهدي(عج) حيٌّ وغائب وأنّه من ولد فاطمة(س)، ونذكر منهم: