96طريق أبي حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد بن محمّد الحافظ، أنبأ أبو العباس محمّد بن إسحاق الثقفي، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا محمّد بن موسى، عن عون بن محمّد بن علي بن أبي طالب، عن أُمّه أمّ جعفر بنت محمّد بن جعفر، وعن عمارةبن مهاجر، عن أُمّجعفر: أنَّ فاطمة بنت رسول الله (ص) قالت:
يا أسماء، إنِّي قد استقبحت ما يُصنَع بالنساء، إنَّه يُطرَح على المرأة الثوب فيصفها.
فقالت أسماء: يا بنت رسول الله(ص)، ألا أُريك شيئاً رأيته بأرض الحبشة؟! فدعت بجرائد رطبة فحَنَتْها، ثُمَّ طرحت عليها ثوباً.
فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله، يعرف به الرجال من المرأة. فإذا أنا متّ، فاغسليني أنت وعلي، ولا تُدخلي عليّ أحداً.
فلمّا توفّيت [فاطمة]، جاءت عائشة تدخل، فقالت أسماء: لا تدخلي. فشكَت أبا بكر، فقالت: إنَّ هذه الخثعميّة تحول بيني وبين ابنة رسولالله(ص)، وقد جعلت لها مثل هودج العروس. فجاء أبو بكر، فوقف على الباب وقال: يا أسماء، ما حملك أن منعت أزواج النبي(ص) يدخلنَ على ابنة النّبي(ص)، وجعلت لها مثل هودج العروس؟
فقالت: أمرتني أن لا تُدخِلي عليَّ أحداً، وأريتها هذا الذي صنعت وهي حيّة، فأمرتني أن أصنع ذلك لها.
فقال أبو بكر: فاصنعي ما أمرَتك، ثُمَّ انصرف.
وغسّلها عليٌّ وأسماء 1 .
مضافاً إلى أنَّه مُخالف للُّغة والاستعمال؛ ففي لسان العرب، وتاج العروس:
«أنشد أبو خالد الأسدي: إذاه لم يؤذن له لم ينبس»
2
، وفي الحديث:
«إن استأذن لميؤذَن له، وإن شفع لم يشفَّع» 3.