147
وهو غلط لم يوافَق عليه، وأجمع العلماء على أنَّ فرض الصلاة كان ليلة الإسراء، فكيف يكون قبل أن يُوحى إليه؟!" 1.
وقال النووي في شرحه لرواية مسلم المتقدِّمة:
«قوله: (وذلك قبل أن يُوحى إليه)، وهو غلط لم يوافَق عليه؛ فإنَّ الإسراء أقلّ ما قيل فيه إنّه كان بعد مبعثه (ص) بخمسة عشر شهراً...» 2.
أخرج مسلم في صحيحه، بسنده عن أبي هريرة، قال:
أخذ رسول الله(ص) بيدي، فقال: " خلق الله عزّ وجلّ التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبثَّ فيها الدوابّ يوم الخميس، وخلق آدم (ع) بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل" 3 .
وقد رُدَّت هذه الرّواية أيضاً؛ لمخالفتها لصريح القرآن الكريم. قال ابن كثير:
هذا الحديث من غرائب صحيح مسلم، وقد تكلّم عليه علي بن المديني والبخاري، وغير واحد من الحفّاظ، وجعلوه من كلام كعب، وأنَّ أبا هريرة إنَّما سمعه من كلام كعب الأحبار، وإنَّما اشتبه على بعض الرواة فجعلوه مرفوعاً، وقد حرَّر ذلك البيهقي 4 .
وقال أيضاً:
رواه مسلم بن الحجّاج في صحيحه، والنسائي من غير وجه عن حجاج -وهو ابن محمّد الأعور - عن ابن جريج به، وفيه استيعاب الأيام السبعة، والله تعالى قد قال في «سِتّةِ أيّام»، ولهذا تكلّم البخاري، وغير واحد من الحفّاظ، في هذا الحديث، وجعلوه من رواية أبيهريرة عن كعب الأحبار، ليس مرفوعاً 5 .