148وقال الآلوسي:
ولا يخفى أنَّ هذا الخبر مخالف للآية الكريمة، فهو إمّا غير صحيح، وإن رواه مسلم، وإمّا مؤوَّل. وأنا أرى أنَّ أوّل يوم وقع فيه الخلق يقال له: الأحد، وثاني يوم: الاثنين، وهكذا.. ويوم جمع فيه الخلق الجمعة، فافهم 1 .
إلى غير ذلك من الأمثلة الّتي تحتاج إلى تتبّع هو خارج عن محلّ بحثنا.
ومن هنا، فمجرّد وجود الحديث في الصحيحين، أو غيرهما، لا يكتسب الدرجة القطعيّة في الصدور؛ ولذا فورود حديث «لا نورِّث» في الصحاح، لايعني أنَّه فوق مستوى النقد والمناقشة.
وعليه، فمع وجود تلك القرائن والشواهد القويّة الآتية، الّتي تشكّك في أصل صدور حديث «لا نورِّث»، لا يصلح لصرف آيات الإرث عن عمومها أو إطلاقها، فضلاً عن أن يكون مخصِّصاً لها.
ثانياً: لماذا لم يُخبر الرسول(ص) وَرَثَته بحديث (لا نورِّث)؟
من التساؤلات الّتي لم يُجَب عنها بوضوح، هي سبب عدم ذكر الرسول (ص) هذا الحديث لذوي الشأن ومحلّ الابتلاء، وهم أقاربه (ص) ، كأمير المؤمنين (ع) ، وفاطمة عليها السلام ، والعبّاس، وزوجاته (ص) ؟!
فلماذا لم يُخبر الرسولُ (ص) أميرَ المؤمنين (ع) ، الّذي كان أطوع الأُمّة وأكثرها اتّباعاً له (ص) 2، ونجيّه (ص) ، وصاحب سرّه والمؤتمَن على الدِّين