136على أنَّ الزّوجة، إذا لم يكن لها ولد، لا ترث من العقار شيئاً 1، كما هو واضح.
وهذا الأمر إمَّا أنَّه خفي على إحسان ظهير، أو أنَّه - بعيداً عن روح التّحقيق- حاول مرّة أُخرى التدليس على القارئ، واستغلال عدم اطّلاعه على مباني الشيعة في المجال.
وأمّا الروايتان اللتان ساقهما إحسان ظهير من كتاب الكافي للشّيخ الكليني، وكتاب مَن لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق، واللتان تنصّان على أنَّ النساء لايرثن من العقار؛ فهما أدلّ دليل على قلّة بضاعته، حيث قال:
فانظر إلى الكليني، فإنَّه بوَّب باباً مستقلاً بعنوان " أنّ النساء لا يرثن من العقار شيئاً "، ثُمّ روى تحته روايات عديدة عن أبي جعفر... قال: "النساء لا يرثنَ من الأرض ولا من العقار شيئاً ". وروى الصدوق ابن بابويه القمّي في صحيحه مَن لا يحضره الفقيه عن أبي عبدالله جعفر... أنَّ ميسراً قال: سألته [أي: الإمام الصادق (ع) ]عن النساء، ما لَهُنَّ من الميراث؟ فقال: " فأمّا الأرض والعقارات، فلا ميراث لهنَّ فيه" 2 .
فقد ذكر علماء الشيعة، ومنهم الشيخ الكليني والشيخ الصدوق، بأنَّ المراد من (النساء) فيهما وفي أمثالهما هو الزوجة لا غير، وقد صرّحت جلُّ الروايات الّتي رواها الشيخ الكليني في كتابه الكافي/ باب أنَّ النساء لا يرثنَ من العقار شيئاً بأنَّ المراد من (النساء) الزوجة فقط، وبيَّنت بعضها السبب وراء عدم إرث الزوجة من الأرض والعقار 3.
وكذا وردت هذه القرينة في جلّ الروايات الّتي رواها الشيخ الصدوق في المقام، فقد روى بسنده عن الأحول، أنَّه سمع الإمام أبا عبد الله (ع) ، يقول:
«"لايرثنَ النساء من العقار شيئاً، ولهنَّ قيمة البناء والشجر والنخل ". يعني بالبناء الدُور. وإنَّما عنى من النساء الزوجة» 4.