115
الخدري، قال: "لمَّا أنزلت:
(وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ)
،دعا رسول الله (ص) فاطمة، فأعطاها فدك"» 1.
وأخرجه أيضاً ابن عدي، قال:
«عن عطية، عن أبي سعيد، قال: لمّا...
(وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ)
،دعا رسول الله (ص) فاطمة، فأعطاها فدك"» 2.
وقد وقع للبعض كلام في هذا الحديث من جهة عطية العوفي 3، إلاّ أنَّ هذا الكلام في عطية مردود؛ لأنَّه قد وثَّقه كبار علماء الرجال. قال ابن سعد في كتابه الطبقات الكبرى:
«وكان ثقة، إن شاء الله، وله أحاديث صالحة» 4. ونقل عمر بن شاهين، عن يحيى بن معين، قال:
«عطية العوفي ليس به بأس» 5.
وصرّح يحيى بن معين، أنَّ مَن قلت فيه: لا بأس به، فهو ثقة. فقد أخرج الخطيب البغدادي، بسنده عن أحمد بن أبي خيثمة، قال:
قلت ليحيى بن معين: "إنَّك تقول: فلان ليس به بأس، وفلان ضعيف؟!" قال: "إذا قلت لك ليس به بأس، فهو ثقة، وإذا قلت لك هو ضعيف، فليس هو بثقة، لا يكتب حديثه" 6.
وقال ابن أبي حاتم:
«سُئل أبي عن أبينضرة وعطية، فقال: "أبو نضرة أحب إليّ"» 7.
وأبو نضرة ثقة، وهذا الكلام لأبي حاتم، ويدلّ على وثاقة عطية؛ لأنَّه عبارة عن مقارنة بين ثِقتَين، والسؤال عن الأوثق منهما. وإلاّ - لو كان عطية ضعيفاً - لقال كلاماً آخر غير ذلك.
ومن هذا القبيل قول يحيى بن سعيد القطان، لمّا سُئل عن جبر بن نوف