114رجلان، أو رجل وامرأتان. بعد أن انتزعها من يدها، وأخرج منها وكيلها وعمّالها عليها.
فهنا عدّة أمور لابدّ من النظر فيها، وهي:
الدليل على أنَّ الرّسول (ص) نحل فدك لابنته فاطمة عليها السلام
لقد ثبت لدى علماء الشيعة بالدليل النقلي القاطع، وانعقد إجماعهم، على نِحلة الرّسول (ص) فدك لابنته فاطمة. غير أنَّ الّذي يهمّنا هنا، هو إثبات المسألة وِفق طُرق ومباني السنَّة، حيث هناك عدّة طرق وشواهد على أنَّ فدك كانت نِحلة لفاطمة عليها السلام ، وهذه إشارة لبعضها:
1. الروايات
أخرج عدّة من أعلام حفّاظ السنّة ومحدّثيهم، أنَّ رسول الله (ص) ، لمّا نزل قوله تعالى: (وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ) (الإسراء: 26)، دعا فاطمة عليها السلام فأعطاها فدك والعوالي.
فقد أخرج أبو يعلى الموصلي - ت/ 307 - في مُسنده، بسَنده عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال:
«لمّا نزلت هذه الآية:
(وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ)
،دعا النبيّ (ص) فاطمة، وأعطاها فدك» 1.
وقد أخرج هذا الحديث عن أبي سعيد عدّة من علماء السنّة ومحدّثيهم. قال السيوطي:
أخرج البزار، وأبو يعلى، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري، قال: "لمّا نزلت هذه الآية: (وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ)، دعا رسولالله(ص) فاطمة، فأعطاها فدك" 2 .
وقال أيضاً في كتابه لُباب النقول:
«أخرج الطبراني وغيره، عن أبي سعيد