104وقال في تاريخه أيضاً:
حدَّثنا محمّد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدّثنا فضيل بن مرزوق، قال: حدّثني النميري بن حسان، قال: قلت لزيد بن علي رحمة الله عليه، وأنا أريد أن أهجّن أمر أبي بكر: إنَّ أبا بكر انتزع من فاطمة فدك.
فقال: إنَّ أبا بكر كان رجلاً رحيماً، وكان يكره أن يغيِّر شيئاً تركه رسولالله(ص)، فأتته فاطمة، فقالت: إنَّ رسول الله(ص) أعطاني فدك.
فقال لها: هل لك على هذا بيّنة؟
فجاءت بعلي فشهد لها، ثُمَّ جاءت بأُمِّ أيمن، فقالت: أليس تشهد أنَّي من أهل الجنّة؟
قال: بلى، - قال أبو أحمد: يعني أنَّها قالت ذاك لأبي بكر وعمر - . قالت: فاشهد أنَّ النّبيّ(ص) أعطاها فدك.
فقال أبو بكر: فبرجل وامرأة تستحقّينها، أو تستحقّين بها القضية؟!
قال زيد بن علي: وايم الله، لو رجع الأمر إليّ، لقضيت فيها بقضاء أبيبكر 1.
ثُمَّ الجوهري في «السّقيفة وفدك» 2، ونقله عنه ابن أبي الحديد في «شرح نهجالبلاغة» 3.
ولم يدَّعِ أحد من السنّة أنَّ النميري والجوهري من الشيعة، كما لم يثبت كون ابن أبيالحديد منهم. نعم، ادَّعى إحسان ظهير ذلك، وقد أجبنا عليه فيما تقدَّم 4.
وأمّا النصّ الّذي نسبه للعلاّمة المجلسي، فهو محض ادّعاء؛ إذ النص ليس للعلّامة المجلسي، وإنَّما هو في حقيقة الأمر فقرة من خطبة الزهراء عليها السلام برواية الجوهري، وهو من علماء السنّة، وقد كان العلامة المجلسي بصدَد تصحيح خطبة