105الزهراء عليها السلام من طرق السنَّة.
والعجيب من إحسان ظهير أنَّه ادّعى ذلك، مع أنَّ المجلسي صرَّح بشكل واضح، في بداية الخطبة، أنَّه سيقتصر في نقلها على طرق السنّة، ثُمَّ ساق خطبة سيدة نساء العالمين، الّتي نأمل من القارئ الكريم أن يتأمّل فيها. وإليك ترجمة عبارة العلامة المجلسي 1.
قال:
ما ورد من الأخبار والسِير، وسأنقلها من طرق أهل الحديث وكتبهم، لامن كتب الشيعة، وهذه الروايات، وجميع ما أورده هنا في هذا الفصل هو من كتاب (السّقيفة)، لأبي بكر أحمد بن عبد الرحمن الجوهري، وهو رجل عالم، محدِّث، كثير الآداب، ثقة، صاحب ورع، وقد أثنى عليه المحدِّثون، ورووا عنه تصانيفه وتصانيف غيره، وقد روى هذه الخطبة بثلاثة أسانيد، عن زينب بنت أميرالمؤمنين (ع) ،وعن الإمام محمّد الباقر (ع) ،وعن عبد الله بن الحسن. ورواها صاحب (كشف الغمَّة) عن الجوهري أيضاً، وأشار إليها المسعودي في كتابه (مروج الذهب)، الّذي هو أكثر كتب التاريخ اعتباراً... 2.
ثُمَّ ساق بعد ذلك الخطبة.
وأنت ترى كيف اقتطع إحسان ظهير مقطعاً من الكلام ونسبه للعلامة المجلسي، والحال أنَّ العلامة صرّح بشكل واضح بأنَّه بصدد نقل خطبة الزهراء عليها السلام برواية السنَّة، ومن كُتبهم، لا من كتب الشّيعة.