72ونحن المسلمون أيضاً ينبغي علينا أن نكرّم شخصيّاتنا الرفيعة، وهي شخصيات لا مثيل لها، وذلك بأساليب مختلفة، من قبيل البناء على قبورهم وتشييد نُصُب تذكاري لهم، وغير ذلك من الأمور التي تعبّر عن اهتمامنا بإحياء ذكراهم.
ومع لحاظ هذه الأدلّة:
ألف) سيرة السلف الصالح في الحفاظ على قبور الأنبياء.
ب) صيانة الآثار، صيانةٌ للاصالة.
ج) حفظ المباني المرتبطة بالأولياء هو رفعٌ لبيوتهم.
د) حفظ آثار الأولياء دليلٌ على الرأفة والمودّة.
لا يبقى أدنى مجالٍ للشكّ في مسألة بناء القبور، بل هي أدلّةٌ على كون هذا الامر مطلوباً ومرغوباً.
وفي حديث عن الإمام الصادق(ع) حول تشييد قبور الأولياء: قال أبوعبدالله جعفر بن محمّد:
حدّثني أبي عن أبيه، عن جدّه الحسين بن علي(ع) عن علي(ع): إنّ رسولالله(ص) قال له: والله لتُقتلنّ بأرض العراق وتُدفن بها. قلت: يا رسول الله، ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها؟
فقال لي: يا أباالحسن، إنّ الله تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنّة، وعرصة من عرصاتها، وإنّ الله جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم وتحتمل المذلة والأذى فيعمّرون قبوركم ويكثرون زيارتها تقرّباً منهم إلى الله ومودّة منهم لرسوله. 1