62إذن، نستنتج بأنّ الخطاب في الحديث: «زوروا القبور» يشمل الرجال والنساء.
وإضافة إلى هذا الحديث توجد أحاديث أخرى تدلّ على جواز زيارة القبور للنساء نذكر منها مايلي:
أ) ورد في صحيح مسلم عن رسول الله(ص) أنّه قال:
«فإنّ جبريل أتاني...، فقال: إنّ ربّك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم».
قالت عائشة: لما كانت ليلتي التي كان النبيّ فيها عندي، انقلب فوضع رداءه... ثمّ انطلقت على إثره حتّى جاء البقيع... قالت: قلتُ كيف أقول لهم يا رسول الله؟
قال:
«قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منّا والمستأخرين». 1
ومحور الاستدلال هو أنّ الرسول علّم عائشة كيفيّة زيارة القبور. فإذا كانت زيارة القبور محرّمة على النّاس، فلم علّم الرسول زوجته كيفيّة زيارة القبور؟!
أضف إلى ذلك، عندما كانت عائشة تنقل هذه الواقعة للنساء فإنهنّ علمن بجواز زيارتهن للقبور، وأنّ تكليف زوجة الرسول(ص) وسائر النساء في هذا المجال واحد، دون تمييزٍ.
ب) كانت فاطمة الزهراء بنت رسول الله(ص)، وهي من أهل الكساء: تقصد قبر حمزة في أُحد بعد وفاة أبيها رسول الله(ص) وتصلّي ركعتين عند قبره، وتبكي عليه.
ويقول الحاكم النيسابوري بعد نقله لهذا الحديث الشريف: «هذا الحديث