88غير متناهية لكون ذات الحقّ تعالى غير متناهية، فهذا هو المنشأ في اختلاف الأنبياء والأوصياء.
ومما لا شك فيه أنّ النبي الخاتم محمّد (ص) هو الذي مَن له الريادة في ذلك، والحائز على أعلى مراتب القرب الإلهي، بل إنّ جميع الأنبياء والأوصياء إنّما يطلبون اللحوق بالنبي الخاتم (ص) في السير التكاملي إلى الحقّ تعالى.
قال تعالى: وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثٰاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْرٰاهِيمَ وَ مُوسىٰ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ أَخَذْنٰا مِنْهُمْ مِيثٰاقاً غَلِيظاً (الأحزاب:7)، حيث أشارت إلى أسبقيّته (ص) على جميع الأنبياء والمرسلين، وهذا ما نصّت عليه الرواية الشريفة عن الإمام الصادق عليه السلام حيث قال:
إنّ بعض قريش قال لرسول (ص) : بأيّ شيء سبقت الأنبياء وفضّلت عليهم وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم؟ قال: إنّي كنت أوّل من أقرّ بربّي جلّ جلاله، وأوّل من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم؟ قالوا: بلى، فكنت أوّل نبي قلت: بلى، فسبقتهم بالإقرار بالله عزّ وجل. 1
4- على هدي ما تقدّم من حقائق تتجلّى لنا بعض الحقائق الواردة في هذه الروايات الشريفة التي انتخبناها من الروايات الكثيرة جدّاً في هذا الصدد.
فمن تلك الحقائق أنّ أميرالمؤمنين علياً عليه السلام هو وصي النبي (ص) ، وهو وارث علوم الأنبياء والأوصياء السابقين، ووارث علم النبي الخاتم (ص) ، وفي هذا إشارة إلى أفضليته وأكمليته على جميع الأنبياء والأوصياء عدا