69
صدور المؤمنين مودةً، فأنزل الله:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا
1
،
قال: فنزلت في علي. 2
40- عن عبدالرحمن بن عثمان قال: سمعت جابر بن عبدالله رضى الله عنه يقول: سمعت رسولالله[ (ص) ] وهو آخذ بضبع علي بن أبيطالب وهو يقول:
«هذا أمير البررة، قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ثمّ مدّ بها صوته». قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولميخرجاه». 3
إشارة معرفيّة
1- إنّ من الحقائق المعرفيّة الواضحة هي حقيقة أنّ أميرالمؤمنين عليبن أبيطالب عليه السلام هو من رسم خطّ الإيمان بعد النبي (ص) ، وأنّ به يُعرف المصدِّق الحقيقي للنبي (ص) من غيره، وأنّ ولايته عليه السلام كالشمس التي تظهر لتبيّن الحقائق التي سترها ظلام الليل، ومن هنا كان عليه السلام مقياس الإيمان، وميزان الأعمال، وقسيم الجنة والنار.
2- أشارت بعض الروايات المتقدّمة إلى حقيقة معرفيّة غاية في الأهمية، وهي أنّ العنوان الحقيقي للمؤمن يوم القيامة هو حبّه لعلي عليه السلام ، وفي هذا تأكيد إلى أنّ عالم الآخرة باطن هذه الدنيا، حيث يظهر إيمان المؤمن بحقيقته في ولاية ومحبّة أميرالمؤمنين عليه السلام ، ومن ثَمَّ إنّ غير المعتقد بولايته لا يكون عنوان صحيفته حبّ علي بل بغض علي عليه السلام ، وفي ذلك