111رزقنا الله وإيّاكم، وأمّا المنكر لولايته تنكشف له الحقائق أيضاً ولكن تكون عليه حسرات فيتهاوى في دركات نار جهنم.
وإنّ حقائق الولاية لا يمكن حصرها؛ لأنّها تعبير عن الكمالات اللامتناهية في وجود الولي المطلق أميرالمؤمنين عليه السلام وفي وجود الموالين الحقيقيين له، فهو الآخذ ببواطن وجودهم إلى الكمالات العالية، فله نحو تصرّف في نفوسهم، وهذا معنى دقيق من معاني أنّ اَلنَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (الأحزاب:6)، وأنّه ولي كلّ مؤمن ومؤمنة، وغير ذلك من البيانات الواردة في الآيات والروايات في هذا المسار.
4- إنّ الروايات الشريفة التي ذكرناها في هذا المقام أشارت إلى جملة من الحقائق والمقامات التي تكون في العالم الآخر لأميرالمؤمنين عليه السلام ، والتي منها:
إنّه أوّل من يدخل الجنة كما أشارت إليها الرواية؛ وذلك لكونه حامل لواء الحمد، وأيضاً إنّه مكتوب على باب الجنة أنّ عليبن أبيطالب عليه السلام أخو رسولالله (ص) قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بألفي عام، وفي هذا دلالة أنّ المعبر إلى مقامات الجنان والقرب من الله هو التمسّك بعليبن أبيطالب عليه السلام ، ومن ثمّ أشارت روايات أخرى إلى مقام آخر من أنّ العبادة إذا خلت من ولايته عليه السلام لا تثمر إلّا الدخول إلى النار، و أنّه لا يشمّ رائحة الجنة، وأنّ من جاء بولايته عليه السلام دخل الجنة، ومن أنكرها دخل النار، وأنّه قسيم الجنة والنار، وأنّه ميزان الأعمال، بل إنّ مصافحته عليه السلام مصافحة لرسولالله (ص) وهي مصافحة لأركان العرش، بل إنّ معانقته معانقة لجميع الأنبياء عليهم السلام ، وفي ذلك إشارة إلى تحلّيه بجميع كمالات الأنبياء عليهم السلام ، بل إنّ من صافح محبّاً لعلي عليه السلام غفر الله