102
رسولالله (ص) ». 1
3- إنّ من الحقائق الوجودية التي انكشفت للنبي الخاتم (ص) في المعراج هي الحقائق المرتبطة بمقامات أميرالمؤمنين علي عليه السلام ، والتي منها:
وجود ملك بصورة عليبن أبيطالب عليه السلام في تلك العوالم المجردة، وذلك لاشتياق الملائكة له، وفيه إشارة إلى ضرورة وجود المثل الأعلى في الحركة التكاملية لسائر الممكنات، والتي أشرنا إليها في المقام السابق، حيث قلنا: إنّ السعة الوجودية لعلي عليه السلام تعني اختزانه للكمالات العظيمة نتيجة قربه من الحقّ سبحانه وتعالى، وذلك بعد وجود النبي الخاتم (ص) ، ومن ثمَّ نجد هذا الاشتياق الشديد من الملائكة له نتيجة عشقهم للكمالات غير المتناهية والتي تمثّلت في وجوده عليه السلام كما ألمعنا إلى ذلك، ومن ثمَّ عبّرت الرواية عن زيارة الملائكة له سبعين ألف مرّة في كلّ ليلة جمعة ويوم جمعة يسبّحون الله ويقدّسونه، ولهذا العمل أثر ينعكس إيجاباً على شيعة أميرالمؤمنين عليه السلام في العوالم السفلية مما يسهم في تكاملهم وقربهم من الله سبحانه وتعالى.
ومن الحقائق أيضاً أنّ النبي (ص) رأى حقيقة الولاية لعلي ولذريته المعصومة عليهم السلام عندما انكشفت له حقائق الجنان بأنّه
«لاإله إلّا الله، محمّد رسولالله، علي حبيب الله، الحسن والحسين صفوة الله، فاطمة أمة الله، على باغضهم لعنة الله» 2، والتي هي من الآيات الكبرى التي رآها.
4- إنّ من الحقائق المعرفيّة الثابتة في محلّها هو أنّ كلّ ما هو موجود