89وعلى أي حال، فإنَّ ما نقله القفاري من أنَّ عدد الجيش أكثر من مائة ألف، مجانب للصواب وغير مطابق للحقيقة. 1
وقفة مع رواية الصلح (إنّ ابني هذا سيّد ولعلَّ الله...)
أمَّا ما استدل به القفاري من حديث: (إنَّ ابني هذا سيد، ولعلّ الله أن يصلح به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين)، على أفضلية وأرجحية تنازل الإمام الحسن(ع) عن الإمامة، بالنسبة إلى إمساكها والتشبّث بها.
فالجواب
1- عدم ثبوت هذه الرواية من طرقنا؛ ولذا لا يمكن التعويل عليها لإثبات شيء
2- إنَّ هذه الرواية آحاد، ومُختلَف في وصلها وإرسالها
ذكر الشيخ حسن بن فرحان المالكي مقارنة بين هذا الحديث وحديث (عمار تقتله الفئة الباغية) حيث قال:
ويردِّدون كثيراً حديث (ابني هذا سيد ولعلّ الله أن يصلح به...) ويهملون حديث عمار (تقتله الفئة الباغية)، مع أنَّ حديث صلح الحسن آحاد ومُختلَف في وصله وإرساله، كما ذكر الدار قطني في العلل، بينما حديث عمار متواتر ومتَّفق على صحته. 2
فهو يرى أنَّ حديث الصلح حديث آحاد لا يعوَّل عليه، وكذلك مختلَف في إرساله وقطعه، فلا يمكن الوثوق به.