90
3- الرواية نبوءة بالمستقبل، تدلّ على التوقع والاحتمال
إنَّ هذه الرواية إنْ دلّت، فإنَّما تدل على الإخبار عمّا سوف يحصل في المستقبل من الصلح، فهي بعبارة أخرى نبوءة بالمستقبل، ولا دلالة فيها على أفضلية وأرجحية الصلح، ولا دلالة للتعبير ب- (لعل) على الرجحان والتمنّى، بل هي تدل على التوقع والاحتمال والتقليل.
4- الرواية ليس فيها دلالة على رجحان الصلح في ذاته.
لو سلَّمنا دلالة الرواية على رجحان الصلح، فهي لا تدل على رجحان نفس الصلح في حدِّ ذاته، وفي أي ظرف كان، فإنَّ الإمام الحسن(ع) هو الإمام بلا منازع، وهو الذي بايعه المهاجرون والأنصار، وهو الأعلم بالمصلحة.
فرجحان الصلح يكون مؤدياً للغرض فيما لو كان تركه يؤدّي إلى تسلط ذلك الباغي بالقوة على الحكم، ممّا يؤدِّي إلى سفك دماء الثلة الباقية من أنصار الإمام الشرعي، وتعريض حياة الإمام إلى الخطر، حيث ينتهي إلى ضياع الحق وذهاب الدماء هدراً.
إذن، لو سلَّمنا دلالة الرواية على رجحان الصلح، فهي إنَّما تدل عليه في حالة فقدان الناصر، وكون الإصرار على القتال يؤدِّي إلى ضياع الحق، فلا يمكن اعتبار الصلح راجحاً على أي حال.
5- إنَّ التعبير عن الطائفتين بالمسلمة لا ينفع طائفة معاوية، ولا يحوّلها من طائفة باغية إلى طائفة محقّة
نعم هي مسلمة ظاهراً، لكنَّ وصمة البغي قد التصقت بها منذ أن قتلت عماراً، وخرجت على إمام زمانها أمير المؤمنين(ع) والإمام الحسن(ع)،