91ولمتتب عن تلك الخطايا، وإنَّما تمادت في غيّها واستمرت على أفعالها.
وأكبر الظن أنَّ هذه الطائفة هي التي وضعت هذا الحديث، عندما هدأ بالها واستتبَّت لها الأمور؛ دعماً لموقفها وتبريراً لتمرّدها.
إذن هذه الشبهة ضعيفة، وليس فيها ما يدل على تنازل الإمام الحسن لمعاوية، فلم يعط الإمام الشرعية له، بل كان الصلح وثيقة كشفت ما يكنّه معاوية من الحقد والبغض للإسلام، والإمام قد بيَّن الوجه الحقيقي لهذا الرجل، وأنَّه لا يمثِّل الإسلام وذلك حينما خاطبه الإمام الحسن(ع) بقوله: فاليوم فليتعجَّب المتعجِّب من توثّبك يا معاوية على أمرٍ لست من أهله، لابفضل في الدين معروف، ولا أثر في الإسلام محمود، وأنت ابن حزب من الأحزاب، وابن أعدى قريش لرسول الله(ص) ولكتابه، والله حسيبك، فستردّ فتعلم لمَن عقبى الدار، وبالله لتلقينَّ عن قليل ربّك، ثُمَّ ليجزينّك بما قدمت يداك، وما الله بظلام للعبيد. 1