111
4. العلامة مرتضى المطهري
قال: «لو سُئلنا: هل الإسلام دين صُلح أم دين حرب؟ فبماذا نجيب؟ فإذا رجعنا إلى القرآن، نرى تشريع الحرب كما نرى تشريع الصلح، فالآيات التي تدعو للحرب مع الكفار والمشركين كثيرة، كقوله تعالى: ( وَ قٰاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ الَّذِينَ يُقٰاتِلُونَكُمْ وَ لاٰ تَعْتَدُوا (البقره:190). وغيرها من الآيات، كما أنَّ هناك آيات في الصلح، كقوله تعالى: وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهٰا (الأنفال:61). وفي آية أخرى وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ (النساء:128).
إذن، الإسلام دين أيّهما؟ الإسلام لا يجعل الصلح قاعدة في كل الظروف، كما أنَّه لا يقبل الحرب دائماً، بل هما تابعان للظروف والأهداف، والمسلمون سواء كانوا في زمن الرسول(ص) أم في زمن أميرالمؤمنين(ع)، أم في زمن الإمام الحسن، أم في زمن الإمام الحسين، أم الأئمّة الآخرين(عليهم السلام) أم في زماننا، ففي كل زمان، وعلى أيِّ حال، يجب أن يكون سعيهم لتحقيق الهدف، وهدفهم الإسلام وحقوق المسلمين. يجب أن يأخذوا الظروف والأوضاع بعين الاعتبار، فإن كانوا بالقتال يمكنهم تحقيق الهدف في شكل أفضل، فعليهم سلوك هذا الطريق، وإذا رأوا أحياناً أنَّ الهدف يمكن تحقيقه بالصلح بشكل أفضل، فعليهم اختيار هذا السبيل». 1
5. العلامة العيني
قال:
«قال أصحابنا: يجوز الصلح مع الكفار بمالٍ يُؤخَذ منهم أو يدفع إليهم، إذا كان الصلح خيراً في حقِّ المسلمين». 2