110
آراء الفقهاء
ولو تتبَّعنا آراء الفقهاء في هذه المسألة، نجد أنَّهم يعطون الضابط والمعيار فيها، وهو تقديم مصلحة المسلمين في هذا الشأن.
1. العلامة الحلّي
قال في جواز المهادنة والصلح: «وهي المعاهدة على ترك الحرب مدَّةً من غير عوض، وهي جائزة مع المصلحة للمسلمين، وواجبة مع حاجتهم إليها، أمّا لقلَّتهم، أو لرجاء إسلامهم مع الصبر، أو ما يحصل به الاستظهار». 1
2. الشهيد الثاني
قال في جواز المهادنة أيضاً: «وهي جائزة مع المصلحة للمسلمين، لقلّتهم أو رجاء إسلامهم مع الصبر، أو ما يحصل به الاستظهار، ثُمَّ مع الجواز قد تجب مع حاجة المسلمين إليها، وقد تُباح لمجرَّد المصلحة التي لاتبلغ حدّ الحاجة. ولو انتفت (المصلحة) انتفت الصحّة». 2
3. العلامة الطبرسي
قال: «جواز الصلح مع الكفار والبُغاة، إذا خاف الإمام على نفسه، أو على المسلمين، كما فعله رسول الله(ص) عام الحديبية، وفعله أمير المؤمنين(ع) بصفّين، وفعله(ع) مع معاوية من المُصالحة؛ لمّا تشتت أمره، وخاف على نفسه وشيعته». 3