40رضوان الله عليهم يطلبون من النبيّ(ص)الدعاء، فهذا مشروع في الحيّ كما تقدّم، وأمّا الميّت من الأنبياء والصالحين وغيرهم، فلم يُشرَّع لنا أن نقول: ادع لنا، ولا: اسأل لنا ربَّك، ولم يفعل هذا أحدٌ من الصّحابة والتّابعين، ولا أمر به أحدٌ من الأئمة، ولا ورد فيه حديثٍ. 1
في الحقيقة أنّ ما وضّحناه سابقاً يبيّن بطلان هذا الرأي وعدم صوابه؛ إذ إنّ الروايات وحتّى الآيات تشير إلى جواز التوسّل وصحّته بعد الموت، وكنّا قد ذكرنا بعض الأقوال في هذا المضمار، وسنشير هنا إلى بعض الآيات والروايات:
1- قال تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً. (النساء: 64)
2- ذكر الله تعالى في كتابه الكريم كيف توسّل أبناء يعقوب بأبيهم لكي يستغفر لهم بسبب ما ارتكبوه من إثمٍ، إذ قال: قٰالُوا يٰا أَبٰانَا اسْتَغْفِرْ لَنٰا ذُنُوبَنٰا إِنّٰا كُنّٰا خٰاطِئِينَ ) (يوسف: 97). فقد خاطب أُخوة يوسف أباهم ب (يا) النداء، لذلك فإنّ رأي مَن يقول بعدم