22أَلم يذكر القرآن الكريم أنّ الشهداء أحياءٌ عند ربّهم يُرزقون؟! فهل يا تُرى أنّ مقام الأنبياء والأئمة عند الله أدنى من مقام الشهداء؟! أَلا توصل الملائكة سلامنا إلى النبيّ والأئمة؟!
في الحقيقة إنّ الموتى، وخاصّةً الأنبياء والأئمة(ع)، يُدركون الأُمور في عالم البرزخ أكثر من الأحياء، بل إنّهم يُحيطون بها بشكلٍ أوسعَ بلطفٍ وكرامةٍ من الله سبحانه وتعالى.
أَوَ ليس الأنبياء والأولياء في عالم البرزخ يدعون الله تعالى؟! أَلا يستطيع الأنبياء والأئمة أن يدعوا لأُمّتهم في عالم البرزخ؟!
فإنّ كلّ مسلمٍ يؤمن بمنزلة الرسول والأئمة عند الله تعالى، وعنده يقينٌ بالحياة بعد الموت، سوف يكون جوابه: (نعم، إنّهم يستطيعون أن يدعوا لأُمّتهم). فهل أنّ مناجاة هؤلاء الصلحاء يُعتبر شركاً؟! فإذا كانت مناجاتهم وهم أموات شركاً، فمناجاتهم عندما كانوا أحياءً شركٌ أيضاً؛ لأنّ الذين توسّلوا بهم آنذاك قد اتّخذوا غيرَ الله واسطةً لأنفسهم! في الوقت الذي لايدّعي فيه أحدٌ أنّ هذا الفعل شركٌ؛ إذ الشرك هو التوسّل بحيٍّ أو بغير حيّ بشكلٍ مستقلٍّ وفي موازاة الله تعالى.
إذن، ليس المعيار في الشرك هو الموت أو الحياة، بل المعيار فيه