38
إِلٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ . (الحجر:94 - 96)
يقول ابن كُثير في تفسير هذه الآية نقلاً عن عبدالله بن مسعود:
ما زال النبيّ(صلى الله عليه و آله) مستخفياً، حتّى نزلت: فَاصْدَعْ بِمٰا تُؤْمَرُ ، فخرج هو وأصحابه.
وقوله: وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنّٰا كَفَيْنٰاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ، أي: بلّغ ما أُنزل إليك من ربّك، ولا تلتفت إلى المش-ركين الذين يريدون أن يصدّوك عن آيات الله... ولا تخَفْهم؛ فإنّ الله كافيك إيّاهم، وحافظك منهم. 1
ويقول الثّعالبي نقلاً عن ابن العربيّ:
وقد كان(صلى الله عليه و آله) أُوتِي بعض هذه العصمة بمكَّة في قوله تعالى: إِنّٰا كَفَيْنٰاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (الحجر:95)، ثُمّ كمُلَتْ له العصْمَةُ بالمدينةِ، فعُصِمَ من النَّاس كلِّهم. 2
إذن، استناداً لهذه الأدلّة التي أعلن فيها الله تعالى بأنّه سيحفظ نبيّه في مكّة، لا يمكننا تصوّر أنّ النبيّ(صلى الله عليه و آله) كان قد قصّ-ر