94وفي مكان آخر يقول:
«لعن الله اليهود والنصارى، اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد. أي: بصلاتهم إليها» 1.
ويقول القرطبي تعليقاً على ما روي عن أبي مرثد الغنوي عن رسولالله(ص) أنّه قال:
«لا تصلّوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها» :
«أي: لا تتّخذوها قبلة فتصلّوا عليها أو إليها كما فعل اليهود والنصارى، فيؤدّى إلى عبادة من فيها، كما كان السبب في عبادة الأصنام. فحذّر النبيّ[ص] عن مثل ذلك، وسدّ الذرائع المؤدّية إلى ذلك فقال: «اشتدّ غضب الله على قوم اتّخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد» 2.
ويقول ابن عبد ربّه في كتاب (التمهيد): «ويحتمل الحديث أن لاتجعل قبور الأنبياء قبلة يصلّى إليها» 3.
القرينة الثانية
جاء في رواية عطاء بن يسار أنّ النبيّ قال في البداية:
«اللّهم لاتجعل قبري وثناً يعبد» ، وهذه قرينة على أنّ مراد النبيّ(ص) من قوله:
«قوم اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد» أنّ هؤلاء اتّخذوا قبور أنبيائهم أوثاناً يعبدونها من دون الله.
القرينة الثالثة
حين نراجع أسس العقائد اليهودية والنصرانية وجذورها نصل إلى حقيقة مفادها أنّهم يغالون في أنبيائهم، ويقولون فيهم مقالات لأجل