85تربع و (تُرفع) قبره». [فروع الكافي، 195 :3، وسائل الشيعة، 2:848 وغيرها ]».
في حين أنّ الرواية في الكافي والوسائل هكذا: «تسله من قبل الرجلين، وتلزق القبر بالأرض إلى قدر أربع أصابع مفرجات، وتربّع قبره».
فبدّل المصنّف كلمتي (تسله) ب- (تسلم)، وكلمة (إلى) ب- (إلّا) ولايخفى أنّ معنى الكلمة الثانية الحصر، وأضاف كلمة (ترفع) إلى الحديث.
نعم ذكرت كلمة إلّا في بعض النسخ، وكذلك كلمة (تربّع)، ولكن ليس هناك نسخة جاءت فيها كلمتي (ترفع وتربّع) معاً. مضافاً إلى تصرّف المترجم في معنى الرواية.
وعلى كلّ حال، وعلى فرض أن تكون الكلمة (إلّا) وليست (إلى) ف(إلّا) إنّما تدلّ على حصر الاستحباب في رفع القبر أربع أصابع، ولاتتناول حكم ما هو أكثر من ذلك، فضلاً أن تدلّ على حرمته. ناهيك عن أنّ الرواية في الأساس ضعيفة لوجود (سهل بن زياد) فيها، وهو ضعيف.
أمّا الرواية العاشرة:
«لا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرجات» وإن كانت تدلّ في ظاهرها على أنّ الإمام منع من رفع قبره أكثر من أربع أصابع مفرجات، وسلّمنا أنّ النهي يدلّ على الحرمة، لكن هذه الرواية تعاني من ضعف شديد في السند، ولا يصح الاستدلال بها؛ لأنّ عمر بن الواقد الوارد في سند هذه الرواية مجهول، ولم يذكر في كتب الرجال عنه شيء.