84ومن علماء الشيعة القائلين بعدم حجّية مفهوم العدد: الشيخ الحر العاملي 1، والعلّامة المجلسي 2، والمحقّق القمّي 3، وآخرون كثيرون.
بالإضافة إلى أنّ الرواية الثانية حدّدت ارتفاع قبر النبيّ(ص) بشبر، وفي الرواية الثالثة حُدد بشبر وأربع أصابع، وهذا إن دلّ فإنّما يدلّ على أنّ استحباب رفع القبر لا يتحدّد بأربع أصابع.
وعلى فرض قبول نظرية حجّية مفهوم العدد، فأدنى ما تدلّ عليه حينئذٍ عدم استحباب ما زاد على هذا المقدار، لا أنّ ما زاد عليه يكون محرّماً.
ومع كلّ ما تقدّم بيانه، يقول الكاتب بدون أيّ وجل وحياء: «هذه بعض الروايات والأخبار من كتب الشيعة المعتمدة، تدلّ على النهي عن رفع القبور والبناء عليها واتّخاذها مساجد».
الصنف الثانى من الروايات
ولدينا فيه روايتان، وهما السابعة والعاشرة، قد ذكر فيها حرمة تشييد القبّة أو البناء على القبور، لكن الاستدلال بكلتا الروايتين مخدوش.
ففي الرواية السابعة حرّف المؤلّف لفظ الرواية، وأضاف لها المترجم تحريف المعنى أيضاً، فنراهما يقولان:
«عن محمّد بن مسلم قال: سألت أحدهما8 عن الميت فقال: «تسلم من قبل الرجلين، وتلزق القبر بالأرض إلّا قدر أربع أصابع مفرجات: