82له بفنّ الاستنباط من الروايات، ولا يمتّ له بأدنى صلة. والأفضل أن نتابع هذه الأصناف الثلاثة ونناقشها كلّ على حدة:
الصنف الأوّل من الروايات
روايات هذا الصنف يمكن حصرها بمجموعة من الروايات التي هي كالتالي:
1- الرواية الأولى: ففي هذه الرواية يأمر النبيّ(ص) الإمام علي(ع) برفع قبره أربع أصابع عن وجه الأرض.
2- الرواية الثانية والثالثة: فتخبر الرواية الثانية عن رفع قبر النبيّ(ص) شبراً عن الأرض. والرواية الثالثة تخبر عن رفع قبر النبيّ(ص) شبراً وأربع أصابع عن وجه الأرض.
3- الرواية الرابعة والخامسة والسادسة: في هذه الروايات يأمر الإمام الباقر(ع) ابنه الإمام الصادق(ع) برفع قبره عن وجه الأرض أربع أصابع.
4- الرواية الثامنة: في هذه الرواية يوصى برفع قبر الميت بأربع أصابع، كما أُوصى بالدعاء للميت عند الدفن.
5- الرواية التاسعة: وهي الرواية التي ذكر فيها بشكل صريح استحباب رفع القبر أربع أصابع عن وجه الأرض.
الرواية الثامنة والتاسعة تحكي أمر الرسول(ص) للإمام علي(ع)، وكذلك أمر الإمام الباقر(ع) للإمام الصادق(ع)، على نحو الاستحباب وليس الوجوب.
وعلى هذا يستفاد من جميع هذه الروايات حكم استحباب رفع القبر عن الأرض بهذا المقدار المعيّن. أمّا ماذا عن رفع القبر أكثر من ذلك؟