78منها، وإنّما كان هدفهم مجرّد حرف الرأي العام من خلال التحريف اللفظي والمعنوي الذي مارسوه في روايات الشيعة.
نشرع بذكر هذا الاستدلال، ثمّ نبدأ بالإجابة عليه.
نصّ الاستدلال
من خلال الروايات والأخبار الواردة في كتب الشيعة يتبيّن أنّ مقدار رفع القبر هو أربع أصابع أو شبر أو ما بينهما، ولا ينقص من ذلك ولايُزاد عليه، واعلم أنّه لو كان رفع القبر مطلقاً جائزاً لما قيّدت الأخبار الواردة رفع القبر بهذا المقدار، ولَمَا أوصى الأئمّة برفعه بهذا القدر. ومن الروايات في ذلك:
1- عن أبي جعفر(ع) قال: قال النبيّ(ص) لعلي(ع): (يا علي، ادفنِّي في هذا المكان، وارفع قبري من الأرض أربع أصابع، ورشّ عليه الماء) [أصول الكافي، ج 1، صص 450 و 451؛ وسائل الشيعة، ج 2، ص856] 1.
2- عن جعفر عن أبيه8 أنّ قبر رسول الله(ص) رُفع شبراً من الأرض، وأنّ النبيّ(ص) أمر برشّ القبور [وسائل الشيعة، ج 2، ص857؛ علل الشرائع، ص 307 وغيرهما].
3- عن جعفر عن أبيه عن علي(عليهم السلام) أنّ قبر رسول الله(ص) رفع من الأرض قدر شبر وأربع أصابع، ورشّ عليه الماء. وقال: والسنّة أن يُرشّ على القبر الماء). [وسائل الشيعة، ج 2، ص 858].
4- عن أبي عبد الله(ع) قال:
«إنّ أبي قال لي ذات يوم في مرضه: إذا أنا