71أيوب يقول: حدّثنا أبو الزبير. وأبو الزبير أبو الزبير! قلت لأبي: يضعّفه؟ قال: نعم» 1.
أمّا رواية أحمد بن حنبل، فهي ضعيفة لوجود (ابن لهيعة)، فقد جاء في كتاب (تاريخ ابن معين)، «قلت: كيف رواية ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر؟ فقال: ابن لهيعة ضعيف الحديث» 2.
ونُقلت عن يحيى بن سعد هذه العبائر في تضعيف ابن لهيعة: (ضعيف الحديث)، (ضعيف)، (لا يحتجّ بحديثه)، (لا يراه شيئاً)، (ضعيف قبل أن يحترق كتبه وبعد ما احترقت) 3.
ويقول ابن حبّان فيه: «كان شيخاً صالحاً، ولكنّه يدلّس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه» 4.
أمّا رواية ابن ماجة، التي ذكر فيها شخص باسم (وهب) وهو مشترك بين سبعة عشر نفراً كلّهم ما بين وضّاع وكذّاب، لذا تكون أيضاً ساقطة عن الاعتبار ولا يعتمد على سندها.
ب. دلالة الروايات
أمّا الروايات التي استُدلّ بها، ففيها من الاختلاف الكبير ما بين ألفاظها ما لا يساعد على إثبات دعوى الوهابيين في تحريمهم البناء على القبور، أو وجوب هدمها؛ وذلك:
1 - أنّ المنهي عنه في الروايات عدّة أشياء، مثل: