108يقول ابن قدامة:
«الحكم في هذه المواضع السبعة كالحكم في الأربعة سواء، ولأنّ هذه المواضع مظنّة النجاسات فعلّق الحكم عليها دون حقيقتها» 1.
ومنها: ذكر في هذا الحديث كلمة (المقبرة) وهي محل الدفن، فهذه الرواية إن دلّت فتدلّ على كراهة الصلاة في أماكن دفن الموتى (المقابر)، ولا تشمل المراقد المباركة، كضريح الإمام علي(ع)، وضريح الإمام الحسين(ع) وغيرهما؛ لعدم صدق عنوان (المقبرة) عليها.
3- الرواية الثانية (رواية أنس): لا يمكن من خلالها أيضاً إثبات حرمة الصلاة إلى جانب القبور؛ لأنّ هذه الرواية وإن كانت توافق بعض الروايات في كتبنا الحديثية من حيث المضمون، كرواية عمار الساباطي حين سأل الإمام الصادق(ع)
«... عن الرجل يصلّي بين القبور؟ قال: لا يجوز ذلك إلّا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلّى عشرة أذرع» 2.
ولكن توجد لدينا روايات أخرى رخّصت في الصلاة بين القبور، كرواية معمّر بن خلّاد 3، ورواية علي بن يقطين 4، عن الإمام الرضا(ع). فهذ الروايات متعارضة، وطريق الجمع بينها حمل رواية أنس وعمار على الكراهة.
ولا يخفى أنّ مفردة (القبور) تشير إلى المقبرة حيث تكثر القبور فيها، فلا تشمل الصلاة إلى جانب قبر النبيّ(ص) والأئمّة، والقبور المنفردة.
4- الرواية الثالثة (رواية ابن عمر)، والرواية الرابعة (رواية أبي هريرة):