103كثير من الأماكن، يقول ابن حزم في (المحلّى):
«والصلاة في البيعة والكنيسة وبين النار والمجزرة... وفي كلّ موضع: جائزة، ما لم يأتِ نصٌ أو إجماع متيقّن في تحريم الصلاة في مكان ما، فيوقف عند النهي في ذلك... عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أيّ مسجد وضع في الأرض أوّل؟ قال: المسجدالحرام، قلت: ثمّ أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة، ثمّ حيثما أدركتك الصلاة فصلّ، فهو مسجد» 1.
وكذلك يقول: «والصلاة جائزة في البيع والكنائس والهبارات والبيت من بيوت النيران وبيوت البُدّ والديور، إذا لم يعلم هنالك ما يجب اجتنابه من دم أو خمر أو ما أشبه ذلك؛ لقول رسول الله[ص]: وجعلت لي الأرض مسجداً أو طهوراً، فحيثما أدركتك الصلاة فصلّ» 2.
وكذلك يقول: «وصحّ عن النبيّ[ص]: (جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فحيثما أدركتك الصلاة فصلّ)، فلا يحل أن يمنع أحد من الصلاة في موضع إلّا موضعاً جاء النصّ بالمنع من الصلاة فيه، فيكون مستثنى من هذه الجملة» 3.
أمّا السيّد سابق في كتاب (فقه السنّة) فيقول أيضاً: «ممّا اختص الله به هذه الأمّة أن جعل لها الأرض طهوراً ومسجداً، فأيّما رجلٌ من المسلمين أدركته الصلاة فليصل حيث أدركته، قال أبو ذر...» 4.