400من أنكر صحّة هذا الحديث حجّةٌ يُدْلي بها إلّا عدم ألفه لهذه اللفظة، كما قال ابن قتيبة، والله أعلم) 1
4. ما ورد في كتاب (إثبات الحَدّ لله تعالى...) للدشتي، فقد أورد الحديث عن أبي هريرة بهذا اللفظ: قال رسول الله (ص):
«إذا ضرب أحدُكُم فليَجتَنِب الوجه، ولا يَقُلْ: قَبّح اللهُ وجهَك، وَوَجه من أشبَهَ وَجهَك؛ فإنّ الله عزّ وجلّ خَلَقَ آدمَ على صُورَته».
قال المعلّق على الكتاب: حديثٌ صحيح، ثمّ ذكر رواته... إلى أن يقول:
(تنبيه: أهلُ السنّة يحملون هذا الحديث على ظاهره، ويُثبتون به لله تعالى
الصورة، ويقولون: الضمير في قول رسول الله (ص):
«خلق الله آدم على صورته» يعود إلى الرحمن عزّ وجلّ؛ لأمرين:
الأوّل : لحديث عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله (ص):
«لا تُقبّحوا الوجه، فإنّ الله خلق آدم على صورة الرحمن» رواه ابن أبي عاصم في «السُّنّة: 529»، والآجري في «الشريعة: 725»، وعبد الله بن أحمد في «السُّنّة: 1024»، والدارقطني في «الصفات: 48» وهو حديثٌ صحيح، قد صحّحه إمامان من كبار أئمّة أهل السنّة والحديث، وهما: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وحسبك بهما عِلماً، واتّباعاً، وفقهاً.
والثاني : إجماع السَّلف في القرون الثلاثة المفضّلة على عود الضمير إلى الله تعالى.
قال ابن تيميّة في «بيان تلبيس الجهميّة: 373/6» وهو يردُّ على الرازي لتأويله هذا الحديث: «والكلام على ذلك أن يُقال: لم يكن بين السَّلف من القرون الثلاثة نزاعٌ في أن يُقال: إنّ الضمير عائد إلى الله، فإنّه مستفيضٌ من