399تعريف أهل الإيمان بصحّة حديث:
أنّ آدم خُلِق على صورة الرحمن) لأبي عبد الله اللطيف حمّاد بن محمّد الأنصاري.
وقد ذكر المؤلّف أنّ سبب هذه الرسالة إنكار ابن خُزَيمة لحديث الصورة في كتابه التوحيد، بناءً على أنّه لم يقف على سندٍ ثابت له، فقام المؤلّف ببيان ما جاء عن الأئمّة في هذا الحديث، مع بيان طُرُقهِ الدالّة على ثبوته وصحّته، وكذلك إنكار الإمام مالك من قبله لهذا الحديث لأمرين:
أوّلاً : لعدم بلوغ الرواية الصحيحة له.
ثانياً : على فرض بلوغها إليه أنّه أنكره سَدّاً للذريعة، وإلاّ فحديث الصورة - بجميع طرقه - ليس بأغرب من أحاديث اليد والرِّجل والقدَم والعينين 1
من هنا يُفرد الأنصاري هذه الرسائل لإثبات صحّة الحديث من حيث المتن والسند، وكذلك من خرّجه ومن صحّحه.
أمّا المتن الذي أسّس عليه كلامه فهو قوله (ص):
«لا تُقبِّحوا الوجه، فإنّ ابن آدم خُلِق على صورة الرحمن» 2
ولفظ الحديث ليس فيه ضمير كما في المتن الذي ذكرناه سابقاً، بل فيه دلالة صريحة على أنّ الصورة تعود إلى الله سبحانه وتعالى.
إلى أن يقول: (نعم، فقد تبيّن ممّا ذكرنا أعلاه أنّ هذا الحديث صحّحه أئمّة الحديث الإمام أحمد بن حنبل، وزميله إسحاق بن راهويه، والحافظان الذهبي، وابن حجر العسقلاني، وكفى بهؤلاء قُدوةً في هذا الشأن، وليس مع