384
لفظ الحديث
ورد هذا الحديث بألفاظٍ متعدّدة تختلف بعضها في الصدر، وبعضها في العجز، وكذلك بعضها فيه عبارة على صورة الرحمن، وبعضها على صورة نفسه وغير ذلك من التعابير. وسنستعرض كلّ هذه الألفاظ.
ولكن قبل ذلك نشير - ولو بشكلٍ إجمالي - إلى أنّه هل يوجد عندنا فعلاً نصّ صحيح يدلّ على أنّ النبيّ (ص) قال:
«إنّ الله خلق آدم على صورته»؟
والجواب: نعم، هناك روايات وردت عن طرق المدرستين والفريقين، سواء كانوا من أهل السنّة أو كانوا من علماء مدرسة أهل البيت (ع) نقلوا أحاديث فيها مثل هذا النصّ
«إنّ الله خلق آدم على صورته».
ومن هذه المصادر نذكر:
الرواية الأولى : وردت في صحيح البخاري في باب الاستئذان، عن أبي هريرة عن النبيّ (ص) أنّه قال
:«خلق الله آدم على صورته، طوله ستّون ذراعاً، فلمّا خلقه قال: اذهب فسلِّم على أولئك نفر من الملائكة جلوس، فاستمع ما يحيّونك فإنّها تحيّتك وتحيّة ذرّيتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله، فكلّ من يدخل الجنّة على صورة آدم فلم يزل الخلق ينقص بعد حتّى الآن» 1
الرواية الثانية: وردت في صحيح مسلم، وهي تختلف بصيغتها عن الرواية التي وردت في صحيح البخاري الذي أوردها في باب الاستئذان وليس في باب التوحيد، ومسلم أوردها كذلك في كتاب البرّ والصلة والآداب، وفيها: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص):
«إذا قاتل أحدكم