36والصفات...) 1.
ثمّ بيّن موقع هذا التوحيد بقوله: (وهذا القسم من التوحيد هو الذي ضلّت فيه بعض الأمّة الإسلاميّة وانقسموا فيه إلى فِرق كثيرة، فمنهم سلك مسلك التعطيل فعطّل ونفى الصفات زاعماً أنّه مُنزِّهٌ لله، وقد ضلّ؛ لأنّ المنزّه حقيقةً هو الذي ينفي عنه صفات النقص والعيب وينزّه كلامه من أن يكون تعمية وتضليلاً...) 2.
وأيضاً الشيخ العثيمين في شرح العقيدة السفارينيّة حيث قال: (واعلم أنّ أقسام التوحيد ثلاثة: توحيد الربوبيّة، وتوحيد الألوهيّة، وتوحيد الأسماء والصفات، فأمّا توحيد الربوبيّة وتوحيد الألوهيّة فلم يختلف فيه أهل القبلة؛ يعني لم يختلف فيه المسلمون... وأمّا توحيد الأسماء والصفات فهو الذي اختلف فيه أهل القبلة، أي اختلف فيه المنتسبون إلى الإسلام اختلافاً يمكن أن نقول: إنّه على ستّة أوجه في إجراء النصوص) 3.
الأساس في أقسام التوحيد
اتّفقت كلمات القائلين بهذا التقسيم الثلاثي - توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبيّة وتوحيد الألوهيّة والعبادة - على أنّ الأصل والأساس في هذه الأقسام الثلاثة هو توحيد الأسماء والصفات، ويتفرّع عنه توحيد الربوبيّة، ويتفرّع عنهما توحيد الألوهيّة والعبادة.
فإذا كان هناك توحيد حقيقي على مستوى الأسماء والصفات، فهذا ينعكس إيجاباً على توحيد الربوبيّة وكذلك على توحيد العبادة، وهكذا