308والثاني: قول جمهور المتكلِّمين أنّها تتأوّل. فأوّلوا) 1
المورد الرابع : ما ورد في (إكمال المُعلم) للقاضي عياض، قال: (قال الإمام: هذا الحديث من مشاهير الأحاديث التي وقعت موهمة للتشبيه ولما نقله الأثبات، واشتهر عند الرواة، كلّف العلماء قديماً وحديثاً الكلام عليه والنظر في تأويله، فمنهم من حمل القدم على السابق المتقدّم، ويقال للمتقدّم: قدم... وإذا أمكن حمل الحديث على هذه التأويلات الصحيحة الجائزة على الله سبحانه لم يصحّ حمله على ما يقوله المجسّمة، من إفادته إثبات الجارحة لله - تعالى الله عن قولهم - وقد قام الدليل القاطع العقلي على استحالة ذلك عليه جلّ وعلا) 2
المورد الخامس : ما ورد في (كشف المشكل من حديث الصحيحين)
لابن الجوزي قال: (وفي الحديث التاسع والتسعين: «
لا تزال جهنّم يُلقى فيها وتقول: هل من مزيد، حتّى يضع ربُّ العزّة فيها قدَمهُ» 3كان مَن تقدّم مِن السَّلَف يسكتون عند سماع هذه الأشياء ولا يفسّرونها، مع علمهم أنّ ذات الله تعالى لا تتبعّض، ولا يحويها مكان، ولا تُوصفُ بالتغيّر ولا بالانتقال. ومن صرفَ عن نفسه ما يوجب التشبيه وسكت عن تفسير ما يُضاف إلى الله عزّ وجلّ من هذه الأشياء فقد سلك طريق السَّلَف الصالح وسَلِمَ...) 4.