309فقوله: (كان من تقدّم من السلف يسكتون عند...) نحيله إلى ابن تيميّة الذي لم يكن من جملة الساكتين - كما هو حال السلف - بل قال إنّها محمولة على ظاهرها.
وخلاصة ما تقدّم: أنّ الشيخ ابن تيميّة لا يُمثِّل أهل السنّة، ولا السلف من الأمّة، بل هو اتّجاهٌ يُقابل سلف هذه الأمّة وأهل السنّة، فضلاً عن الشيعة الإماميّة.
وكلّ ما نسبه إلى السلف وجمهور الأئمّة في مسألة الصفات الخبريّة محض افتراء لا أساس له من الصحّة، فتأمّل.
الصفات الإلهية والتجسيم في مدرسة أهل البيت
من المفارقات الخطيرة في مدرسة ابن تيميّة قولهم بأنّ كلّ الآيات القرآنيّة التي تحدّثت عن الصفات، والتي يعبّرون عنها بالصفات الخبريّة، هي آيات
محكمات وليست متشابهة. وهذا يتنافى مع صريح القرآن في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتٰابَ مِنْهُ آيٰاتٌ مُحْكَمٰاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتٰابِ وَ أُخَرُ مُتَشٰابِهٰاتٌ (آل عمران: 7).
وفي الوقت الذي يقسّم القرآن الكريم آياته بنحو كلّي إلى آيات محكمة وآيات متشابهة، يصرّ ابن تيميّة وأتباعه على أنّ جميع الآيات التي تحدّثت عن اليد والوجه والمجيء... ونحو ذلك هي من المحكمات، كما يقول الدكتور الفوزان: (ونصوص الصفات من المحكم لا من المتشابه) 1
والسؤال المطروح على هؤلاء: من أين علمتم أنّ الآية التي تكلّمت عن يد الله هي آيةٌ محكمَة؟ وهل هناك دليلٌ من القرآن أم من السنّة أم من العقل