284السلف على أنّ أهل السنّة والجماعة هم أهل العلم وأهل الحديث وأهل الأثر وما شابه، وقد غلط طائفة من أهل العلم من الحنابلة فقالوا الفرقة الناجية عبارة عن ثلاث فئات، الأولى أهل الحديث، والثانية الأشاعرة، والثالثة الماتريدية، كما قال ذلك السفاريني، وهذا قولٌ باطل وغلط لأنّ الأشاعرة والماتريدية من الفئات التي عليها الوعيد) 1
ومثل ذلك ما ورد في كتاب (الانحرافات العقديّة والعلميّة في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريّين وآثارها في حياة الأمّة) تأليف علي بن بخيت الزهراني، يقول: (وتعتبر فرقتا الأشاعرة والماتريدية من أكثر الفرق الإسلاميّة، ومن أعظم طوائف المتكلِّمة، والتي لا تزال إلى اليوم تمثِّل نسبة كبيرة بين المسلمين، وقد وصل الأمر بالأشاعرة في بعض الأحيان إلى محاربة عقيدة السلف والنيل من علمائها، واستعداء السلطة عليهم، كما فُعِل بالحافظ عبد الغني المقدسي 2 حيث طردوه... والذي جرى منهم لشيخ الإسلام ابن تيميّة أمرٌ مشهور، حيث تسبّبوا في نفيه وسجنه وحرق كتبه، وآذوه وأتباعه أشدّ الإيذاء، حتّى صار كثير منهم يخفي عقيدته حتّى لا تطوله... ومحاربة العقيدة الصحيحة ومنع القراءة في كتب هذه العقيدة وعلمائها كابن تيميّة وغيره، وممّا يؤسف له أن كان للأزهر من هذه العداوة أوفر الحظّ والنصيب، حيث لم يكن لحاملي هذه العقيدة - أي عقيدة ابن تيميّة - من العلماء مكانٌ يُذكر، ولم ترتفع هذه العقيدة فوق منبره يوماً من الأيّام، لأنّ المتكلّمين ورثوه بعد زوال مؤسّسيه من العبيديّن - أي الفاطميّين - وعملوا على نشر مذهبهم