283يعتمدون على تأويل نصوص الصفات تأويلاً يصل أحياناً إلى التحريف ... وهنا لابدّ لعلماء الإسلام ورَثَة رسول الله (ص) ]وهم برأيه أتباع ابن تيميّة فقط[ من مقاومة هذه التيّارات الجارفة، على حسب ما تقتضيه الحال من مناظرات، أو بالتأليف، وبيان الحقّ بالبراهين العقليّة والنقليّة، وقد يصل الأمر أحياناً إلى شهر السلاح) 1
ومن هذا القبيل ما ورد في كتاب (اللآلئ البهيّة في شرح العقيدة الواسطيّة) وكتاب العقيدة الواسطيّة لابن تيميّة، والشارح هو الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم آل الشيخ، وفيه يقول: (وقد غلط من غلط في معنى أهل السنّة والجماعة، فأدخل في أهل السنّة والجماعة بعض الفرق الضالّة في المدح، كالأشاعرة والماتريدية، ومن أمثال من غلط من المتقدّمين السفاريني، في شرحه لوامع الأنوار البهيّة، فقال: اعلم أنّ أهل السنّة والجماعة ثلاث طوائف) 2 ومقصوده أنّهم: أهل الحديث والأثر، والأشاعرة، والماتريديّة.
فإذن من عيوب السفاريني - عند آل الشيخ - إدخاله للأشاعرة والماتريدية ضمن أهل السنّة والجماعة، لأنّ أهل السنّة والجماعة في نظره هم طائفة واحدة، وهم من اعتقد بأفكار ونهج ابن تيميّة.
ثمّ يقول: (قال - ابن تيميّة - صار المتمسّكون بالإسلام المحض الخاصّ عن الشوب هم أهل السنّة والجماعة، فأمّا أهل السنّة والجماعة فئة واحدة - وليس كما قال السفاريني - وفرقة واحدة وطائفة واحدة، وهم أهل الحديث، وهم أهل الأثر، وهم أتباع السلف الصالح، وهذا شبه إجماع من