285دون مذهب السلف) 1
ومن الموارد الأخرى ما ورد في كتاب (فتاوى الأئمّة النجديّة من شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز) جمع وإعداد أبو يوسف مدحت بن حسن آل فراج.
فبعد أن يبيّن في الكتاب أنّ المعتزلة والأشاعرة هم تلاميذ الجهميّة، يقول: (المعطّلة وهؤلاء نفوا عن الله ما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله من صفات الكمال زاعمين أنّ إثباتها يقتضي التشبيه والتجسيم، فهم على طرفي نقيض مع المشبّهة، ومذهب التعطيل مأخوذ من تلامذة اليهود والمشركين وضلاّل الصابئين، وأوّل من حُفظ عنه مقالة التعطيل في الإسلام هو الجعد بن درهم في أوائل المئة الثانية، وأخذ هذا المذهب الخبيث عنه الجهم بن صفوان، وإليه تُنسب الجهميّة، ثمّ انتقل هذا المذهب إلى المعتزلة والأشاعرة، وهذه أسانيد مذهبهم ترجع إلى اليهود والصابئين والمشركين والفلاسفة) 2
فهم كما نسبوا إلى الشيعة أخذ مذهبهم وعقيدتهم من عبد الله بن سبأ، ها هم يصرّحون بأنّ كلّ عقائد الفرق الإسلاميّة مأخوذة من اليهود والمشركين والصابئين.
والعجيب كما قلنا مراراً أنّ أصحاب المدرسة السلفيّة لا يصرّحون بمثل هذه الأفكار والمؤاخذات على الأشاعرة والمعتزلة من على المنابر وشاشات